كلّ الأدلّة

حلّ مشكلة الكلام المقلوب في PDF: أربعة أسباب ولكلٍّ حلّه

تنسخ فقرةً عربيّة من ملفّ PDF، فتلصقها فتخرج الكلمات مقلوبة الترتيب، أو الحروف مفصولةً بعضها عن بعض، أو رموزاً لا معنى لها. فتبحث عن حلّ، فتجد نصائح متكرّرة: جرّب برنامجاً آخر، اضغط Ctrl وShift، غيّر الخطّ.

وكلّ نصيحةٍ من هذه صحيحة — لكن في حالةٍ واحدة. فللمشكلة أربعة أسباب مختلفة، ولكلٍّ علاجه، والعلاج الخطأ يُضيّع الوقت ولا يُصلح شيئاً. فالخطوة الأولى أن تعرف أيّها عندك.

الفاحص المجّانيّ يقرأ ملفّك في متصفّحك ويخبرك بالسبب في ثوانٍ، ولا يرفع الملفّ إلى أيّ خادم.

افحص ملفّك

السبب الأوّل: الاتّجاه لا النصّ

النصّ المنسوخ صحيح الحروف والترتيب، لكنّ البرنامج الذي لصقته فيه يعامل الفقرة كأنّها من اليسار إلى اليمين. فتنحاز الفقرة إلى اليسار، وتقع علامات الترقيم في الطرف الخطأ، وتضطرب الأرقام حين تتخلّل الكلام.

وهذه وحدها الحالة التي تنفع فيها النصيحة الشائعة. ففي Word على ويندوز يجعل الضغطُ على Ctrl وShift الأيمنين معاً الفقرةَ من اليمين إلى اليسار، إن كانت العربيّة مفعّلة في لغات لوحة المفاتيح. والعلامة الفارقة: الحروف متّصلة والكلمات في ترتيبها، والخلل في موضع الترقيم والمحاذاة فقط.

السبب الثاني: النصّ مخزَّن مقلوباً

بعض البرامج التي تُنشئ ملفّات PDF تخزّن الحرف العربيّ بشكله المتّصل في الكلمة لا بحرفه الأساسيّ، وتكتب الحروف بترتيب ظهورها على الشاشة من اليسار لا بترتيب قراءتها. فيبدو الملفّ سليماً تماماً، ثمّ تنسخ منه فتخرج الكلمات معكوسة الترتيب والحروف مفصولة.

وهنا لا ينفع ضبطٌ ولا اختصار، لأنّ الخلل في النصّ المخزَّن نفسه لا في طريقة عرضه. وقد ينجح النسخ في برنامجٍ ويفشل في آخر من الملفّ ذاته، لأنّ بعض البرامج تُعيد ترتيب ما تنسخه وبعضها لا — ومن هنا جاءت نصيحة «جرّب برنامجاً آخر»، وهي حظٌّ لا حلّ.

والعلاج أحد أمرين: إن كان عندك المستند الذي صُنع منه الملفّ فأعِد تصديره منه. وإن لم يكن، فالنصّ القائم لا يُصلَح، ويُقرأ من صورة الصفحة من جديد.

السبب الثالث: ترميزٌ تالف

يخرج النسخ حروفاً لاتينيّة غريبة من قبيل «ÇáÍãÏ»، أو علامات ترقيم متتابعة، أو مربّعات فارغة. والسبب إمّا ملفٌّ صُنع بترميزٍ عربيّ قديم فقرأه البرنامج بترميزٍ غربيّ، وإمّا خطٌّ مُضمَّن في الملفّ بلا جدولٍ يربط أشكاله بالحروف.

ولا يُصلحه تغيير البرنامج ولا تغيير الخطّ بعد اللصق، فالمعلومة التي تربط الشكل بالحرف غير موجودة في الملفّ أصلاً. والعلاج كالسبب الثاني: التصدير من المصدر، أو القراءة من الصورة.

السبب الرابع: لا نصّ أصلاً

الملفّ صورٌ لصفحاتٍ مصوَّرة، فلا يُنسخ منه شيء. ويُعرف بأنّ الفأرة تحدّد الصفحة كلّها كتلةً واحدة بدل أن تحدّد سطراً. وهذا لا يُسمّى مشكلةً في النسخ بل غيابَ ما يُنسخ، وعلاجه التفريغ.

خلاصة الأسباب الأربعة

السببعلامتهما ينفع
الاتّجاهحروفٌ سليمة، والترقيم في غير موضعهCtrl وShift الأيمنان في Word
نصٌّ مخزَّن مقلوباًكلماتٌ معكوسة وحروفٌ مفصولةالتصدير من المصدر، أو القراءة من الصورة
ترميزٌ تالفحروفٌ لاتينيّة غريبة أو رموزالتصدير من المصدر، أو القراءة من الصورة
لا نصّلا يتحدّد سطرٌ بالفأرةالتفريغ
اختبارٌ يدويّ سريع قبل أيّ علاج: الصق فقرةً في محرّر نصوصٍ بسيط، ثمّ ابحث فيها عن كلمةٍ تراها بعينك. إن وجدها البحث فالنصّ سليم والخلل في العرض وحده. وإن لم يجدها، فالخلل في النصّ المخزَّن ولن يُصلحه ضبطٌ في البرنامج.

ملفّك من السبب الثاني أو الثالث أو الرابع؟ النصّ القائم لا يُصلَح، ويُقرأ من الصورة.

فرّغه في وَرَّاق

أصدق اختبارٍ صفحاتٌ من كتابك أنت.